السيد مصطفى الخميني
345
تفسير القرآن الكريم
وأخرى أهل الجنة والنار ( 1 ) ، متعارضان لأعمية الثاني من الأول ، لاشتمال الجن ، أو تكون النسبة عموما من وجه ، بناء على كون جماعة من الناس في موقف ثالث خارج عن الجنة والنار ، وسيأتي تحقيق المراد في مقام آخر إن شاء الله تعالى . ثم إن " العالمين " جمع العالم فلابد وأن يعتبر له أقل الجمع ، وهي الثلاثة ، فتفسيرها بطائفتين غير جائز ، وباعتبار الآحاد يحتاج إلى المؤونة الزائدة ، وحيث هو الجمع المحلى باللام فيشمل جميع العوالم المناسبة للربوبية ، كما سيظهر تحقيقه . المسألة الثالثة حول كلمة " العالمين " قال ابن مالك : أولو وعالمون عليونا * وأرضون شذ والسنونا ( 2 ) وذلك لأن معنى العالم أمر غير ذي عقل ، ولو كان يطلق على ذوي العقول لكان ينبغي أن يقال : إذا جمع على " العوالم " فمفرده ما لا يعقل ، وهكذا فيما يجمع على " علالم " ، وإذا جمع على " العالمين " فيراد منه ما يعقل ، فتكون هيئة الجمع قرينة صارفة . وغير خفي : أن ما قيل واشتهر : بأنه كلمة واحدة جمع هكذا ناشئ عن
--> 1 - البحر المحيط 1 : 18 . 2 - الألفية ، ابن مالك : المعرب والمبني ، البيت 23 .